• مستند الإجماع:
١ - أن النبي ﷺ تزوج عائشة، ودخل بها بعد سنتين من العقد، فما أنفق عليها حتى دخلت عليه، ولو أنفق عليها لنُقِل إلينا (١).
٢ - أن النفقة لا تجب بمجرد العقد، بدليل سقوطها بالنشوز (٢).
٣ - أن النفقة تجب في مقابلة التمكين المستحق بعقد النكاح، فإذا وُجِد استحقت النفقة، وإذا لم يوجد لم تستحق شيئًا (٣).
• الخلاف في المسألة: ذهب الإمام الشافعي في القديم (٤)، والإمام أحمد في رواية عنه (٥)، وابن حزم (٦) إلى القول بوجوب النفقة للزوجة بمجرد العقد.
• أدلة هذا القول:
١ - قوله ﷺ: "ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (٧).
• وجه الدلالة: دل الحديث على وجوب النفقة من حين العقد (٨).
٢ - أن القول بغير هذا القول ليس عليه دليل من قرآن، أو سنة، ولا قول صاحب، ولا قياس (٩).
٣ - أن المهر يجب للزوجة بمجرد العقد، فكذا النفقة (١٠).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أن الزوجة غير المدخول بها لا نفقة لها حتى تسلِّم نفسها لزوجها، وذلك لوجود خلاف عن الإمام الشافعي في القديم، والإمام أحمد في رواية عنه، وابن حزم بوجوبها بمجرّد العقد.
[٧ - ٤٤٣] إذا كانت الزوجة صغيرة لا تطيق الجماع، فلا نفقة لها:
من شروط استحقاق الزوجة للنفقة أن تكون ممن يوطأ مثلها، والصغيرة التي لا تطيق الجماع لا يوطأ مثلها، فلا تستحق النفقة، ونُقل الإجماع على ذلك.