النتيجة: صحة ما ذُكر من أنه لا خلاف أن امرأة الغائب إذا أنفقت من مال زوجها، ثم بأن أنه قد مات فإنه يحسب من ميراثها ما أنفقته بعد موته.
[١١ - ٤٤٧] السكن حق واجب للزوجة على زوجها:
يجب على الرجل أن يسكن امرأته؛ لأنه من النفقة الواجبة، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "فيجب لها مسكن، . . . وله إسكانها في المملوك، والمستأجر، والمستعار بلا خلاف" (١).
٢ - ابن نجيم (٩٧٠ هـ) حيث قال: "قوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: الآية ٦]، أي: مما تطيقون، ملكًا، أو إجارة، أو عارية إجماعًا" (٢).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن نجيم من الحنفية، والنووي من الشافعية من الإجماع على وجوب السكنى للزوجة وافق عليه المالكية (٣)، والحنابلة (٤)، وابن حزم (٥).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: الآية ٦]. وهذا نص في وجوب سكنى الزوجة حسب الطاقة (٦).
٢ - قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النّساء: الآية ١٩]. ومن المعروف أن يسكنها بمسكن (٧).
٣ - إذا وجب السكن للمطلقة الرجعية، فللتي في صلب النكاح أولى (٨).
٤ - أن الزوجة تحتاج إلى المسكن؛ لسترها عن العيون عند التصرف والاستمتاع، ويقيها من الحر والبرد، فوجب لها كالكسوة (٩).
النتيجة: تحقق الإجماع على وجوب السكنى للزوجة على زوجها؛ وذلك لعدم