٤ - عن حكيم بن معاوية القشيري عن أَبيه (١) قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ فقلت: ما تقول في نسائنا؟ قال: "أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تكتسون، ولا تضربوهن ولا تقبحوهن" (٢).
• وجه الدلالة من هذه الأحاديث: دلت هذه الأحاديث على أن نفقة الزوجات غير مقدرة بقدر، ومردها إلى العرف، فقد ذكر الإنفاق من غير تحديد ولا تقييد، فوجب رده إلى العرف (٣).
• الخلاف في المسألة: أولًا: ذهب الشافعية إلى أن النفقة مقدرة بحسب حال الزوج؛ فإن كان موسرًا: فعليه مدان، والمعسر: مد، والمتوسط: مد ونصف. والاعتبار في ذلك بمد النبي ﷺ وهو يساوي: مائة وثلاثة وسبعين درهمًا (٤)، وثلث درهم (٥).
• أدلة هذا القول:
١ - قال تعالى ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: الآية ٧].
• وجه الدلالة: دلت هذه الآية على اعتبار النفقة بحال الزوج، وتختلف بيسار الزوج وإعساره، فإن الغني ينفق حسب حالة، والفقير ينفق حسب حاله (٦).
٢ - قال تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: الآية ٢٣٣].
• وجه الدلالة: دلت الآية على أن النفقة تكون بالمعروف عند الناس، والعرف والعادة عند الناس: أن نفقة الغني تختلف عن نفقة الفقير (٧).
ثانيًا: ذهب القاضي أبو يعلى من الحنابلة إلى أن النفقة مقدرة بمقدار لا يختلف في