الولد الموسر مؤنة الأبوين المعسرين" (١).
• الموافقون على الإجماع: فا ذكره الجمهور من الإجماع على وجوب النفقة على الوالدين إن كانا فقيرين وافق عليه الحنفية (٢)، والمالكية (٣). وهو قول الثوري، والحسن بن حي، وإسحاق، وأبي ثور (٤).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسرَاء: الآية ٢٣]. ومن الإحسان الإنفاق عليهما عند حاجتهما (٥).
٢ - قال تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمَان: الآية ١٥]. ومن المعروف القيام بكفايتهما عند حاجتهما (٦).
٣ - عن عائشة ﵄ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم" (٧).
• الخلاف في المسألة: ذكر الماوردي من الشافعية خلافًا عن الإمام مالك أن الولد لا يلزمه أن ينفق على أمه، فلا ينفق إلا على والده (٨).
النتيجة: تحقق الإجماع على وجوب نفقة الوالدين الفقيرين على ولدهما؛ ولا يُنظر لما ورد من الخلاف عن الإمام مالك؛ لما يأتي:
١ - أن ما ذكر من خلاف الإمام مالك لم يذكره أحد من علماء المالكية (٩).
٢ - أن الإمام مالكًا سئل: إن كان الأبوان معسرين أينفق عليهما من مال ولدهما