[٢٨ - ٤٦٤] لا يكلف الرقيق أكثر مما يطيقون من الأعمال:
يكلف الرقيق من العمل بقدر طاقته، ولا يكلفون أكثر من ذلك، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: "واتفقوا أن من كسا رقيقه مما يلبس، وأطعمهم مما يأكل، أي شيء كان ذلك، ولم يكلفهم ما لا يطيقون، ولا لطم، ولا ضرب، ولا سب بغير حق، فقد أدَّى ما عليه" (١).
٢ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "وأجمع العلماء على أنه لا يجوز أن يكلفه من العمل ما لا يطيقه" (٢).
٣ - الشوكاني (١٢٥٠ هـ) حيث قال: "تحريم تكليف العبيد والإماء فوق ما يطيقونه من الأعمال، وهذا مجمع عليه" (٣).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره النووي، وابن حزم، والشوكاني من الإجماع على أنه لا يكلف الرقيق أكثر مما يطيقون من الأعمال وافق عليه الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والحنابلة (٦).
• مستند الإجماع:
١ - عن أبي هريرة ﵁ عن رسول اللَّه ﷺ أنه قال: "للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق" (٧).
٢ - عن أبي ذر ﵁ به قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن إخوانكم خولكم، جعلهم اللَّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم" (٨).
• وجه الدلالة من الحديثين: تحريم تكليف الرقيق أكثر مما يطيقونه من الأعمال (٩).