٣ - عن أبي نجيح السلمي (١) ﵁ قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ بالطائف، فسمعته يقول: "من رمى بسهم في سبيل اللَّه فله درجة في الجنة، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة، وأيما رجل أعتق رجلًا مسلمًا، كان به وقاء كل عظم من عظامه عظمًا من عظام محرره من النَّار، وأيما امرأة أعتقت امرأة مسلمة، فإن اللَّه جاعل وقاء كل عظم من عظامها عظمًا من عظام محررها من النَّار يوم القيامة" (٢).
النتيجة: تحقق الإجماع على مشروعية العتق، وأنه من الأعمال التي يتقرب بها إلى اللَّه ﷾، وذلك لعدم وجود مخالف.
[٢ - ٤٨٣] جواز عتق المشرك تطوعًا:
إذا كانت الرقبة المراد عتقها مشركة، فإنه يجوز عتقها تطوعًا، ونُقل الإجماع على ذلك، ووقع الخلاف في عتق الرقبة المشركة في الكفارات، كالظهار ونحوه.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: (وقد أجمع العلماء على جواز عتق الكافر تطوعًا) (٣).
٢ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: (لا خلاف في جواز عتق المشرك تطوعًا) (٤).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن عبد البر من المالكية، وابن حجر من الشافعية من الإجماع على جواز عتق الرقبة المشركة تطوعًا -وافق عليه الحنفية (٥)، والحنابلة (٦)، وابن حزم (٧).
• مستند الإجماع: يستدل لهذه المسألة بما استدل به في المسألة الأولى من