مطلقًا؛ ولا ينظر لخلاف ربيعة بن عبد الرحمن أن العتق لا يقع أذن الشريك أم لا، لما يأتي: قال النووي: (هذا مذهب باطل، مخالف للأحاديث الصحيحة, والإجماع) (١).
[١٤ - ٤٩٥] تحريم وطء الجارية المشتركة، وتعزير الواطئ:
إذا كانت جارية مشتركه بين اثنين، حرم على أحدهما وطؤها، فإن فعل عُزِّر، ولم يبلغ بتعزيره الحد، ونفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (لا نعلم خلافًا بين أهل العلم في تحريم وطء الجارية المشتركة، . . . ولا خلاف في أنه يعزر) (٢).
• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في تحريم وطء الجارية المشتركة، وتعزير الواطئ -وافق عليه الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).
• مستند نفي الخلاف:
١ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)﴾ [المؤمنون: ٥ - ٧]. والوطء هنا صادف ملك غيره بلا نكاح، فإن اللَّه ﷾ لم يحل الوطء إلا بنكاح، أو ملك تام (٦).
٢ - أن حل الوطء ينبني على ملك المتعة، ويستفاد ذلك بكمال ملك الرقبة (٧).
٣ - لا حد على الواطئ؛ لأن الوطء صادف ملكًا فيه شبهة، فيعزر (٨).
• الخلاف في المسألة: ذهب أبو ثور إلى القول بوجوب الحد على واطئ الجارية المشتركة (٩).
• دليل هذا القول: أنه وطء محرَّم؛ لكونه وقع في ملك غيره، فأشبه ما لو لم يكن