أهلها، دل على أن الرجال والنساء والعبيد والإماء داخلون في عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ﴾ [النور: ٣٣] لا خلاف فيه) (١).
٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (يصح مكاتبة الأمة، كما تصح مكاتبة العبد، لا خلاف بين أهل العلم فيه) (٢).
• الموافقون على نفى الخلاف: ما ذكره ابن عبد البر، وابن قدامة من نفي الخلاف أن الأمة كالعبد في صحة المكاتبة، وافق عليه الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، وابن حزم (٥).
• مستند نفي الخلاف:
١ - قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النور: ٣٣]. فالعبيد والإماء داخلون تحت عموم هذه الآية (٦).
٢ - عن عروة أن عائشة ﵂ أخبرته: أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبوا أن أقضي عنك كاتبتك، ويكون ولاؤك لي، فذكرت ذلك بريرة لأهلها، فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "ابتاعي، فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق" (٧).
٣ - أن جويرية بنت الحارث ﵂ (٨) كاتبها ثابت بن قيس الأنصاري، فأتت النبي ﷺ تستعينه في كتابتها، فأدى عنها النبي ﷺ كتابتها، وتزوجها (٩).