٢ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (إن المكاتب لا زكاة عليه بلا خلاف نعلمه) (١).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره ابن المنذر، وابن قدامة من الإجماع على أنه لا زكاة على المكاتَب قبل العتق، وافق عليه الحنفية (٢)، والمالكية (٣).
• مستند الإجماع:
١ - عن جابر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ليس في مال المكاتَب زكاة حتى يعتق" (٤).
٢ - أن المكاتب ليس له ملك تام، فلا تجب عليه الزكاة (٥).
٣ - أنه ليس من أهل الزكاة ابتداءً، فإذا عتق صار من أهل الزكاة، فيبتدئ حولًا من حين عتق، فإذا تم الحول، وملك نصابًا، وجبت الزكاة (٦).
• الخلاف في المسألة: ذهب ابن حزم إلى القول بوجوب الزكاة على المكاتب قبل العتق وبعده (٧). وهو قول الحسن، وأبي ثور (٨).
• أدلة هذا القول:
١ - قال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].
• وجه الدلالة: الصلاة واجبة على الحر والعبد، فالزكاة كذلك (٩).
٢ - القول بأن هناك إجماعًا على أنه لا زكاة على المكاتَب، غير صحيح؛ لأنه قد صح عن عدد من الصحابة والتابعين أن المكاتَب عبد ما بفي عليه درهم، والعبد تجب عليه الزكاة (١٠).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على أنه لا يجب على المكاتَب زكاة قبل العتق؛ لخلاف ابن حزم، ومن سبقه من السلف، بوجوبها عليه.
[١٧ - ٥٢٣] لا يجوز بيع المكاتَب إلا برضاه:
إذا اتفق السيد والمملوك على الكتابة، يُمنع السيد من بيع المكاتَب بغير رضاه،