٢ - لأن الحاجة داعية إلى بيع ذلك، وشرائه، وقد عمت به البلوى، ولو منع ذلك وقع الناس في حرج شديد (١).
٣ - لأنه لا يعرف عن أحد من الصحابة أنه نهى أن يباع الحلي إلا بغير جنسه أو بوزنه، والمنقول عنهم إنما هو في الصرف (٢).
٤ - لأن الدار المبيعة -وقد مُوِّه سقفُها بالذهب- بالذهب هي المقصودة، وهذه لا ربا فيها، والربوي الذي ظهر فيها وهو الذهب المموه به لم يكن مقصودًا في البيع، فوجوده كعدمه (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف ابن حزم في هذا، فقال بعدم الجواز حتى يفصل الربوي عن ما معه (٤).
والقول الثاني عند الشافعية (٥)، والرواية الثانية عند أحمد: المنع، وهي ما عليه جماهير الأصحاب عند الحنابلة وقدموه ونصروه (٦).
وعن أحمد رواية بالجواز بشرط أن يكون المفرد أكثر من الذي معه غيره [وهو شبيه بما اشترطه الحنفية] أو يكون مع كل واحد منهما من غير جنسه، ويشترط أن لا يكون حيلة على الربا (٧).
• أدلة هذا الرأي:
١ - حديث فضالة بن عبيد الأنصاري (٨): أتي رسول اللَّه ﷺ وهو بخيبر بقلادة فيها خرز وذهب، وهي من المغانم؛ تباع، فأمر رسول اللَّه ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده, ثم قال لهم رسول اللَّه ﷺ: "الذهب بالذهب وزنًا بوزن" (٩).