النتيجة: عدم تحقق نفي الخلاف في عدم جواز اشتراط الضامن لخلاف المالكية والشافعية بجوازه.
[٥٨/ ٨] مسألة: اشتراط القرض في البيع لا يجوز بالإجماع.
لا يجوز للمقرِض أن يشترط القرض في البيع كأن يبيعه على أن يقرضه، وقد نَقل الإجماع والاتفاق على ذلك جماعةٌ من أهل العلم.
• من نقل الإجماع: أبو الوليد الباجي ت ٤٧٤ هـ، حيث قال: "ما روي أنه ﷺ نهى عن بيع وسلف، لا نعلم له إسنادًا صحيحًا، وأشبهها ما روى أيوب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول اللَّه ﷺ قال: (لا يحل بيع وسلف) وأجمع الفقهاء على المنع من ذلك" (١).
ابن تيمية ت ٧٢٨ هـ؛ حيث قال: "قد اتفق الفقهاء على أنه لا يجوز أن يشرط مع البيع عقدًا. فلا يجوز أن يبيعه على أن يقرضه، وكذلك لا يجوز أن يؤجره على أن يساقيه، أو يشاركه على أن يقترض منه، ولا أن يبيعه على أن يبتاع منه ونحو ذلك" (٢).
الإمام الوزير ابن هبيرة ت ٥٦٠ هـ؛ فقال: "واتفقوا على أنه لا يجوز بيع وسلف، وهو أن يبيع الرجل السلعة أو يسلفه سلفًا أو يقرضه قرضًا" (٣).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق على الإجماع على عدم جواز اشتراط القرض في البيع الجمهور من الحنفية (٤)، والمالكية (٥)،