ولحديث أنس بن مالك، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ، وأتي برجل يصلي عليه، فقال: "هل على صاحبكم دين؟ " قالوا: نعم. قال: فما ينفعكم أن أصلي على رجل روحه مرتهن في قبره، لا تصعد روحه إلى السماء، لو ضمن رجل دينه، قمت فصليت عليه؛ إن صلاتي تنفعه، (١) (٢).
قال الكاساني الحنفي: "وأما الدين فتصح الكفالة به بلا خلاف لأنه مضمون على الأصيل مقدور الاستيفاء من الكفيل" (٣).
• مستند نفي الخلاف: قول رسول اللَّه ﷺ (٤): "ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب اللَّه، ما كان من شرط ليس في كتاب اللَّه؛ فهو باطل وإن كان مائة شرط، قضاء اللَّه أحق، وشرط اللَّه أوثق" (٥).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة فقال بجواز اشتراط حميل أو كفيل، وهو الضامن، في القرض توثقة للعقد المالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
• أدلة هذا القول:
١ - لأن ما جاز فعله جاز شرطه (٩).
٢ - لأن اشتراط الضامن توثقة للحق، وليس ذلك بزيادة (١٠).