والحنابلة (١).
هذا على أن من الفقهاء (٢) من يرى صحة الكفالة مع بطلان شرط الخيار.
• مستند نفي الخلاف:
١ - أن الخيار شرع ليتبين للمشترط ما فيه الحظ، والكفيل على يقين أنه لا حظ له (٣).
٢ - لأن الكفالة لا يشترط لها القبول؛ فلم يدخله الخيار كالنذر.
٣ - لأن الخيار ينافي مقتضى الكفالة وهي لزوم ما كفل به (٤).
٤ - أن الكفالة التزام على وجه مخصوص، وشرط الخيار فيها يؤدي إلى أنه لا يلتزم به حالًا، لذا مع الخيار لم يوجد الالتزام من أصله، فلم يصح (٥).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف في المسألة سوى قول ابن مودود الموصلي الحنفي ت ٦٨٣ هـ: "وشرط الخيار في الكفالة جائز" (٦).
ولكن لعله يقصد خيار المكفول له (الدائن) في أن يطالب الكفيل أو الأصيل بدليل قوله: "وإذا صحت الكفالة فالمكفول له، إن شاء طالب الكفيل، وإن شاء طالب الأصيل" (٧).
حتى لا يتعارض مع قول الزيلعي ت ٧٤٣ هـ: "لو أقر بالكفالة على أنه بالخيار جاز إقراره بالكفالة، وبطل الخيار" (٨).
النتيجة: تحقق نفي الخلاف في عدم دخول الخيار الكفالة.