وهو قول الشعبي، وابن سيرين (١).
• مستند الإجماع (٢):
١ - حديث: "لا يَغْلَقُ الرهنُ من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه" (٣). قال الشيخ محمد نجيب المطيعي: "دليلنا على أصحاب الحديث وعلى أحمد ما روى أبو هريرة ﵁؛ أن النبي ﷺ قال: (لا يغلق الرهن. . .) فمن قال إنه ملك للمرتهن؛ فقد خالف نص الحديث" (٤).
٢ - لأن الزيادة فرع وهي تابعة للأصل، والرهن ملك للراهن، لذا وجب أن يكون النماء له كسائر الأملاك (٥).
٣ - لأن يد المرتهن على الرهن لغرض استيفاء حقه منه، وهذا لا يوجب ملك المنافع كحبس المبيع في يد البائع (٦).
٤ - لأن الرهن ليس ملكا للمرتهن، فإذا لم يأذن الراهن له في الانتفاع به، أو الإنفاق عليه؛ لم يكن له ذلك كغير الرهن (٧).
٥ - لأن حكم الرهن الحبس الدائم، والانتفاع ينافيه، لذا ليس له أن ينتفع بالمرهون استخدامًا وركوبًا ولبنًا وسكنى وغير ذلك (٨).
ومما يؤيد هذا القول، وهو قول الجمهور أيضًا، أن المخالف -وهم الحنابلة، كما سيأتي- قد قال بقول الجمهور في موضعين، كما ذكر ابن قدامة الحنبلي: