الظاهرية (١) على الإجماع على جواز الوكالة.
• مستند الإجماع والاتفاق ونفى الخلاف:
١ - قوله تعالى (٢): ﴿فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ﴾ [الكهف: ١٩].
قال الإمام الماوردي عقب استدلاله بهذه الآية: "فلما أضاف الورق إلى جميعهم، وجعل لهم استنابة أحدهم؛ دل على جواز الوكالة، وصحة الاستنابة" (٣).
٢ - قوله تعالى (٤): ﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
قال الإمام الماوردي أيضًا في معرض استدلاله بهذه الآية: "ووجه الدلالة منها: أنه لما جاز نظر الأولياء، ونظرهم إنما يكون بتوصية أب أو تولية حاكم وهما لا يملكان؛ كان توكيل المالك في ملكه أجوز" (٥).
٣ - حديث جابر (٦) قال: أردت الخروج إلى خيبر فأتيت النبي ﷺ وقلت: إني أريد الخروج إلى خيبر فقال: إذا أتيت وكيلي فخذ منه خمسة عشر وسقًا،