كان حاضرًا؛ فما أنكر دعواهم له مع حضوره (١).
قال الإمام الماودري في معرض الاستدلال بهذا الحديث: "فلو كانت وكالة الحاضر غير جائزة لأنكرها حتى يبتدئ الولي بها، ألا تراه أنكر على محيصة حين ابتدأ بالكلام قبل حويصة، وقال له: كبر كبر، وليس تقديم الأكبر بواجب، وإنما هو أدب فكيف يكف عن إنكار ما هو واجب؟ ! " (٢).
وكونه أجاز وكالة الحاضر ولا عذر، فوكالة من له عذر أجوز. واللَّه تعالى أعلم.
٢ - ولأن الولاية تثبت لعجز المولى عليه؛ لذا وجب أن تصح الوكالة إذا كان الموكل عاجزا (٣).
• الخلاف في المسألة: لم أقف على خلاف أحد في جواز نيابة الغير للضرورة.
النتيجة: تحقق الإجماع على جواز نيابة الغير للضرورة.
[١٣٩/ ٣] مسألة: جواز الوكالة في البيع.
الوكالة بالبيع جائزة، لأنها عقد من العقود التي يعقدها المرء بنفسه، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا؛ كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع والاتفاق ونفَى الخلافَ: الإمام ابن المنذر ت ٣١٨ هـ،