ولا شهادة النساء ولا من الأخرس لأن إشارته بدل عن العبارة ولأن المقصود من الإثبات الاستيفاء، فإذا لم يصح به لا يصح بالإثبات (١).
٥ - لأن في الإقرار شبهة عدم الأمر به (٢).
٦ - لأن خصومة الوكيل تقوم مقام خصومة الموكل، وشرط الحد لا يثبت بمثل التوكيل في الإقرار (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف هذا الإجماع أبو حنيفة وتلميذه محمد (٤)، والمالكية في الأصح عندهم (٥)، فقالوا بجواز التوكيل لإثبات الحدود.
• أدلة هذا الرأي:
١ - لأن الخصومة شرط محض، ولأن وجوب الحد مضاف إلى الجناية، وظهوره إلى الشهادة فيجري في إثباته التوكيل كما في سائر الحقوق (٦).
٢ - لأن التوكيل تناول ما ليس بحد ولا قصاص، ولا يضاف وجوب الحد إلى الخصومة، فيصح التوكيل فيها كما في سائر الحقوق (٧).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع والاتفاق على رفض إقرار الوكيل في الحدود لخلاف من سبق.
[١٤٦/ ١٠] مسألة: لا يقبل إقرار الوكيل في قصاص.
إقرار الوكيل على موكله في القصاص مرفوض غير مقبول، وقد نقل إجماع أهل العلم واتفاقهم على هذا.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام المزني ت ٢٦٤ هـ، فقال: "أجمعوا