أدلة رأي الشافعية: لأن قصر مدت الجنون وسرعة الإفاقة منه تجعله عفوًا كالنوم؛ لانتفاء الخوف عنه (١).
النتيجة: عدم تحقق نفي الخلاف في بطلان وكالة الموكل بجنونه؛ لخلاف مَن سبق مِن المالكية وغيرهم.
[١٧٤/ ٣٨] مسألة: لا تبطل الوكالة إذا ناما جميعًا أو نام أحدهما.
نوم الوكيل والموكل جميعًا أو نوم أحدهما لا يبطل الوكالة، وقد نقل الإجماع على هذا.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن المنذر ت ٣١٨ هـ؛ فقال: "وأجمعوا جميعًا أن نومهما أو نوم أحدهما لا يبطل الوكالة" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥) على عدم بطلان الوكالة بنوم الوكيل والموكل جميعًا.
ولم نجد عند المالكية تطرقًا لهذه المسألة بقبول أو رد.
• مستند الإجماع:
١ - لانتفاء الخوف بالنوم عن الوكيل والموكل (٦).
٢ - لأن النوم لا يترتب عليه انقطاع الرأي به؛ فلا يصيران مولى عليهما (٧).
٣ - لأن الوكيل والموكل لا يخرجان بالنوم عن أهلية التصرف (٨).