محمد الخادمي (١١٧٦ هـ) حيث يقول: "وقد أجمعوا على أن المقدار المجزئ في الوضوء والغسل غير مقدر؛ فيجزئ ما قل أو كثر، حيث وجد جري الماء على جميع الأعضاء" (١).
ابن عابدين (١٢٥٢ هـ) حيث يقول: "نقل غير واحد إجماع المسلمين على أن ما يجزئ في الوضوء والغسل؛ غير مقدر بمقدار" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة في المشهور (٣).
• مستند الإجماع:
١ - حديث عائشة ﵂، قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول اللَّه ﷺ في إناء واحد، يسع ثلاثة أمداد وقريبًا من ذلك" (٤).
٢ - حديث ابن عباس ﵄، "أن النبي ﷺ وميمونة كانا يغتسلان من إناء واحد" (٥).
• وجه الدلالة: من خلال ما سبق من الأحاديث، وما ورد من الأحاديث في مقدمة المسألة، نجد أن مقدار ما كان يتوضأ به النبي ﷺ ويغتسل اختلف، ولم يداوم ﵊ على مقدار معين، وفي حديث ميمونة لم يذكر قدرًا محددًا، فدل ذلك على عدم اشتراط مقدار محدد، وإنما الضابط في ذلك هو الكفاية والإسباغ (٦).
• الخلاف في المسألة: خالف ابن شعبان (٧)، فقال بأنه لا يجزئ في الوضوء أقل من مد، ولا في الغسل أقل من صاع.
وحكاه ابن قدامة ﵀ قولًا في المسألة (٨)، واستدل له ورد عليه، وقال هو محكي عن أبي حنيفة (٩).