دليل الحنفية وبعض أصحاب الشافعي والحنابلة ومن وافقهم في، الخلاف الثالث، وهو عدم اشتراط اتفاق المالين في القدر:
١ - أن المالين مالان من جنس الأثمان مهما تفاوتا؛ فجاز عقد الشركة عليهما كما لو تساويا (١).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع والاتفاق على اقتصار الشركة الصحيحة على الصفة المذكورة لخلاف من سبق.
[٢٥٥/ ٣] مسألة: جواز كون رأس مال الشركة من النقدين.
رأس مال الشركة يجوز أن يكون من النقدين الدارهم أو الدنانير، وقد نقل الإجماع على ذلك، ونفي فيه الخلاف.
• من نقل الإجماع، ونفى الخلاف: الإمام علاء الدين السمرقندي ت ٥٣٩ هـ، فقال: "أن يكون رأس مال الشركة أثمانا مطلقة من الدراهم والدنانير عند أكثر العلماء، ويصح عقد الشركة فيهما بالإجماع" (٢).
الإمام الموفق ابن قدامة ت ٦٢٥ هـ، فقال: "لا خلاف في أنه يجوز جعل رأس المال الدراهم والدنانير" (٣). الإمام الرافعي ت ٦٢٣ هـ؛ حيث قال: "لا خلاف في جواز الشركة في النقدين" (٤). الإمام العيني ت ٨٥٥ هـ، فقال: "ولا خلاف في أن الشركة تصح بالنقدين والفلوس النافقة [الرائجة] " (٥).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الإجماع ونفي الخلاف في جواز أن يكون رأس مال الشركة من النقدين: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)،