والشافعية (١)، والحنابلة (٢)، والظاهرية (٣) على الاتفاق على صفة المضاربة الآنفة.
• أدلة الإجماع:
١ - قوله ﵇ (٤): "دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض" (٥).
قال الإمام الماوردي في معرض الاستدلال بهذا الحديث: "وفي القراض رزق بعضهم من بعض" (٦).
٢ - لقيام الحاجة إليها؛ فالناس بين غني بالمال غني عن التصرف فيه، وبين عارف بالتصرف لا مال له؛ فقامت الحاجة إلى هذه الشركة لتنتظم مصلحة الغبي والذكي والفقير والغني (٧).
٣ - لأن الرخصة في ذلك؛ إنما هي لموضع الرفق بالناس (٨).
النتيجة: انعقاد الإجماع على الصفة الآنفة للمضاربة أو القراض.
[٢٦٧/ ٣] مسألة: عقد المضاربة غير لازم.
لزوم عقد المضاربة غير متحقق؛ لأنه عقد جائز، والعقد الجائز يحق لأي من الطرفين فسخه، دون رضا من الآخر، متى بدا له؛ إلا إذا شرع العامل في العمل بالمال فلا يفسخ إلا أن يعود الثمن كله كما أخذه، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا.