• أدلة هذا الرأي:
١ - لأن العروض في المضاربة بمنزلة الأرض للزراعة والنخل للَّه للمعاملة.
قال الإمام أبو جعفر الطحاوي تعقيبًا على هذا الاستدلال الذي لابن أبي ليلى: "تشبيهه بالمزارعة والمعاملة بعيد؛ لأن المضاربة يدفع منها رأس المال ثم الربح بينهما" (١).
٢ - أن غاية عقد المضاربة هو كون الربح بينهما وجواز التصرف في المال، وهذا يتحقق بالعروض كالنقود؛ فيجب أن تصح المضاربة بها كالأثمان، وعند المفاصلة يرجع صاحب العروض بقيمة ماله عند العقد (٢).
النتيجة: عدم تحقق الإجماع على كون المضاربة لا تكون إلا بالدراهم والدنانير لخلاف من سبق.
[٢٦٩/ ٥] مسألة: جواز تعدد الأموال والمضارب واحد.
قد يتعدد أرباب الأموال فتتعدد الأموال، ويكون في كل ذلك العامل واحدًا، يعمل بكل مال على حدة، وهذا جائز، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت ٤٥٦ هـ؛ فقال: "واتفقوا أن للعامل إذا أخذ من اثنين فصاعدا قراضًا أن يعمل بكل مال على حدته، وأن ذلك جائز" (٣).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار على الاتفاق على جواز تعدد الأموال في المضاربة مع توحد العامل: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)،