كما خالف المالكيةُ (١)، والشافعية أيضًا (٢) فلم يقولوا بوجوب اتباع الأمر فقط؛ بل قالوا ببطلان عقد القراض بهذا الشرط.
• ودليلهم على هذا الرأي:
١ - لأن التأخير فيه غرر فلا ينعقد به العقد، ولأن في تحصيله مزيد كلفة على العامل فلا يصح (٣).
٢ - لأنه هذا النوع من الشروط هو خلاف العقد. ولأنه إذا أمر بالبيع نسيئة فباع بنقد ففاتت ضمن قيمتها نقدًا (٤).
النتيجة: عدم انعقاد الإجماع على عدم جواز بيع المضارب بالنقد إذا أمر بالبيع نسيئة؛ لخلاف من سبق من الحنفية في غير الأصح عندهم والمالكية والشافعية على التفصيل السابق.
[٢٨٢/ ١٨] مسألة: لا أثر للردة على الشراكة. إذا ارتد المضارب بقيت الشراكة على حالها، ولم تفسخ، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن نجيم ت ٩٧٠ هـ؛ فقال: "المضارب لو ارتد فالمضاربة على حالها اتفاقًا" (٥).
• الموافقون على الاتفاق: لم أجد من الفقهاء من تطرق لهذه المسألة بقبول