النتيجة: تحقق الاتفاق ونفي الخلاف على كون تلف أحد المالين في الشركة من ضمان الشريكين معًا بعد الخلط.
[٢٨٦/ ٢٢] مسألة: لا ضمان على المضارب لرأس المال.
ضمان المضارب رأس مال المضاربة لا يكون إلا إذا كان بجناية منه أو تفريط أو تضييع، وقد نقل الإجماع على هذا، كما نفي الخلاف فيه.
• من نقل الإجماع: الإمام ابن عبد البر ت ٤٦٣ هـ؛ فقال: "السنة المجتمع عليها في القراض أن البراء في المال من رب المال، وأن الربح بينهما على شرطهما" (١). وقال أيضًا: "ولا خلاف بين العلماء أن المقارض مؤتمن لا ضمان عليه فيما يتلفه من المال؛ من غير جناية منه فيه، ولا استهلاك له، ولا تضييع" (٢).
أبو الوليد الباجي؛ فقال: "سنة القراض ما قدمناه من أن العامل يأخذ المال القراض ويعمل فيه، ولا يكون عليه الضمان، وإنما هو من ضمان رب المال ولا خلاف في ذلك" (٣). الإمام الغزالي ت ٥٠٥ هـ؛ فقال: "عامل القراض لا يضمن إجماعًا" (٤).
ابن رشد الحفيد ت ٥٩٥ هـ؛ فقال: "وأجمعوا على أن صفته [أي القراض] أن يعطي الرجل الرجل المال على أن يتجر به على جزء معلوم يأخذه العامل من ربح المال. . . وأنه لا ضمان على العامل فيما تلف من رأس المال إذا لم يتعد" (٥).
• الموافقون على الإجماع ونفي الخلاف: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم على كون المضارب لا ضمان عليه إلا بالتعدي: الحنفية (٦)،