مالكه وقد أذن فجاز (١).
هذا على أن بعض الفقهاء يجوز للمضارب السفر بمطلق العقد كالحنفية (٢) في الظاهر عندهم، والمالكيةَ في المشهور عندهم (٣)، والحنابلةَ [كما سبق النقل عنهم].
ويرى البويطي من الشافعية أن له ذلك ولو بلا إذن عند أمن الطريق (٤).
قلت: فإذا جاز عندهم ذلك بمطلق العقد، كان بالإذن أجوز.
• ودليلهم على هذا:
١ - أن المضاربة مشتقة من الضرب في الأرض، وذلك إنما يتحقق بالمسافرة (٥).
٢ - أن غاية القراض هو تحصيل الربح وإنما يحصل ذلك في العادة بالسفر بالمال؛ فكان له السفر بمطلق العقد ولو لم يصرح به (٦).