وخالف سحنون من المالكية فقيد الإذن بالمال اليسير (١).
• ودليله: أن الإنفاق من المال اليسير في السفر لا يتحمله المال، لذا لم يستلزم هذا المال السفر به لأنه ينقضي به ما القراض (٢).
النتيجة: هي تحقق الإجماع والاتفاق على أن سفر المضارب بالمال جائز بإذن رب المال.
[٢٨٩/ ٢٥] مسألة: جواز شرط رب المال عدم السفر بالمضاربة.
إذا شرط رب المال على المضارب ألا يسافر بمال المضاربة، وجب اتباع شرطه، ولم يجز له أن يسافر به، وقد نقل الإجماع والاتفاق على هذا.
• من نقل الإجماع والاتفاق: الإمام الماوردي ت ٤٥٠ هـ؛ فقال: "فلرب المال معه [أي مع المضارب] ثلاثة أحوال: أحدها: أن ينهاه عن السفر به، ينهى صاحب المال العامل أن يسافر به؛ فلا يجوز أن يسافر به إجماعًا فإن سافر به ضمنه، والقراض في حاله صحيح" (٣).
الإمام ابن حزم ت ٤٥٦ هـ؛ فقال: "واتفقوا أن صاحب المال إن أمر العامل أن لا يسافر بماله فذلك جائز ولازم للعامل، وأنه إن خالف فهو متعد" (٤).
• الموافقون على الإجماع والاتفاق: وافق جمهور فقهاء الأمصار وأتباعهم من الحنفية (٥)، والمالكية (٦)،