• مستند الإجماع:
١ - لأن العامل مختص بنفقته، فكانت عليه؛ كنفقة زوجته (١).
٢ - لأن المضارب دخل على أن يكون له جزء من الربح، فلا يكون له غيره.
• الخلاف فى المسألة: خالف الليثُ فقال: له أن يتغدى منه إذا اشتغل به عن الانقلاب إلى أهله للغداء (٢).
النتيجة: انعقاد الإجماع على كون المضارب لا نفقة له في مال المضاربة إذا كان حاضرًا، ولا ينقض هذا الإجماع بقول الليث؛ حيث قال الإمام الطحاوي: "وقول الليث أيضًا خلاف الإجماع؛ لأنه لو وجب له الغداء؛ وجب له العشاء كالسفر" (٣).
ولأنه قوله أيضًا معلل بانشغاله بالمضاربة عن الانقلاب إلى أهله، فلو لم ينشغل؛ فلا نفقة له أيضًا على قول الليث، واللَّه تعالى أعلم.
[٢٩٢/ ٢٨] مسألة: الإنفاق على مال المضاربة منه.
للمضارب أن ينفق على مال المضاربة منه، وقد نقل الاتفاق على هذا.
• من نقل الاتفاق: الإمام ابن حزم ت ٤٥٦ هـ؛ فقال: "واتفقوا أن للعامل أن ينفق من المال على نفس المال فيما لا بد للمال منه، وعلى نفسه في السفر" (٤).
• الموافقون على الاتفاق: وافق جمهور الفقهاء على الاتفاق على أن الإنفاق على مال المضاربة منه: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)،