أَمْرَهُمْ امْرَأَةً" (١) قال ابن الجوزي (٢): "في الحديث دليل على أن المرأة لا تلي الإمارة ولا القضاء ولا عقد النكاح" (٣).
• وجه الدلالة: أن الإمام يحضره الرجال، ويُحتاج فيه إلى كمال رأي وتمام عقل وفطنة، والمرأة لا تحضر محافل الرجال، وهي ناقصة عقل، قليلة رأي وفطنة، وقد نبه اللَّه ﷾ على ذلك بقوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾ (٤)، فأشار -سبحانه- إلى كثير نسيانها وغلطها (٥).
الدليل لثاني: حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ للنساء: "مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ"، قُلْنَ: وَمَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ألَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ "، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ "، قُلْنَ: بَلَى، قَالَ: "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا" (٦).