-أيضًا-: الحجة، والبصر نفاذ في القلب، وبصر القلب: نظره وخاطره، والبصيرة: عقيدة القلب. وقيل: البصيرة الفطنة (١). البصيرة اصطلاحًا: العلم بالشيء، وهي من المعاني القلبية (٢). وقيل: البصيرة: نور القلب، وهو ما به يستبصر ويتأمل، أي: قوة القلب المدركة، وقيل: البصيرة: فقه القلب في حل إشكال مسائل الخلاف، فيما لا يتعلق العلم به تعلق القطع، وحقيقتها نور يقذف في القلب يستدل به العقل الخالط عشواء على سبيل الإصابة (٣).
وقد اتفق العلماء على أن الإمام الأعظم يجب أن يكون ذا خبرة ورأي حصيف، بصيرًا بأمور الحرب، وتدبير الجيوش، وسد الثغور، وحماية البيضة.
• من نقل الإجماع: القرطبي (٦٧١ هـ) قال: "أن يكون -الإمام- ذا خبرة ورأي حصيف بأمر الحرب، وتدبير الجيوش، وسد الثغور، وحماية البيضة. . . الدليل على هذا كله: إجماع الصحابة ﵃؛ لأنه لا خلاف بينهم أنه لابد من أن يكون ذلك كله مجتمعًا فيه" (٤) نقله الشنقيطي (١٣٩٣ هـ) (٥) الآمدى (٦٣١ هـ) قال: "شروط الإمام المتفق عليها ثمانية: الثاني: أن يكون بصيرًا بأمور الحرب، وترتيب الجيوش، وحفظ الثغور" (٦) نقله الوشتاني الأبي المالكي (٨٢٧ هـ) (٧).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٨)، والمالكية (٩)،