الطَّاعَةُ في المَعْرُوفِ" (١)، وفي رواية: "لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّه" (٢)، ومثله حديث عمران بن حصين ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا طَاعَة لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخالق" (٣)، وحديثا أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّه فَلَا تُطِيعُوه" (٤).
• وجه الدلالة: أن اللَّه ﷾ لم يأمر بطاعة الأئمة مطلقًا، بل أمر بطاعتهم في طاعة اللَّه دون معصيته، وهذا يُبيّن أن الأئمة الذين أمر بطاعتهم في طاعة اللَّه ليسوا معصومين (٥).
• من خالف الإجماع: الشيعة الإمامية الاثنا عشرية، فقد بالغوا في تقديس أئمتهم وقربوهم من مرتبة الرسل بإظهار المعجزة على أيديهم، والعصمة من الذنوب، وزعموا أن كل الأئمة معصومون عن الخطأ والنسيان، وعن اقتراف الكبائر والصغائر، وفرّقوا بين الرسل والأئمة في أن الرسل يوحى إليهم دون الأئمة. قال المجلسي: "اعلم أنّ الإماميّة اتّفقوا على عصمة الأئمّة ﵈ من الذّنوب صغيرها وكبيرها، فلا يقع منهم ذنب أصلًا، لا عمدًا ولا نسيانًا، ولا لخطأ في التّأويل، ولا للإسهاء من اللَّه سبحانه" (٦). فأثبت للأئمة العصمة من جميع الأوجه المتصورة، من المعصية كلها الصغيرة والكبيرة، ومن الخطأ، ومن السهو والنسيان.