إلى ستة رجال، ولا بد أن لبعضهم على بعض فضلًا، وقد أجمع أهل الإسلام حينئذٍ على أنه إن بويع أحدهم فهو الإمام الواجبة طاعته، وفي هذا إطباق منهم على جواز إمامة المفضول" (١) الجويني (٤٧٨ هـ) قال: "إذا كانت الحاجة في مقتضى الإيالة تقتضي تقديم المفضول قُدِّم لا محالة؛ إذ الغرض من نصب الإمام استصلاح الأمة، فإذا كان في تقديم الفاضل اختباطها وفسادها، وفي تقديم المفضول ارتباطها وسدادها، تعين إيثار ما فيه صلاح الخليقة باتفاق أهل الحقيقة" (٢) القرطبي (٦٧١ هـ) قال: "علم عمر رضى اللَّه عنه وسائر الأمة وقت الشورى بأن الستة فيهم فاضل ومفضول، وقد أجاز العقد لكل واحد منهم إذا أدى المصلحة إلى ذلك، واجتمعت كلمتهم عليه من غير إنكار أحد عليهم" (٣) النووي (٦٧٦ هـ) قال: "وفي جواز تولية المفضول خلاف مذكور في أدب القضاء فإن لم تتفق الكلمة إلا عليه جازت توليته بلا خلاف لتندفع الفتنة، ولو نشأ من هو أفضل من المفضول لم يعدل إلى الناشئ بلا خلاف" (٤).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٥)، المالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨)، والظاهرية (٩).
• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بأدلة من السنة وبعض الآثار عن الصحابة ﵃: