• مستند الإجماع: يستدل على ذلك بما يلي:
١ - لأنه إذا لم يصلح له غيره تعين هو؛ لإقامة هذه العبادة، فصار فرض عين عليه، فلو امتنع من القبول يأثم، كما في سائر فروض الأعيان (١).
٢ - صيانة لحقوق المسلمين ودفعًا لظلم الظالمين (٢).
• من خالف الإجماع: الماوردي، قال: "فلا يجبر على الإمامة؛ لأنها عقد مراضاة واختيار لا يدخله إكراه ولا إجبار، وعدل عنه إلى من سواه من مستحقيها" (٣).
النتيجة: عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[٢٩/ ٢٩] طرق انعقاد الإمامة
• المراد بالمسألة: لا يكفي الشخص بمجرد صلوحه للإمامة وجمعه لشرائطها أن يصير إمامًا، بل لابد من ولوج إحدى الطرق المقررة لانعقاد الإمامة.
• من نقل الإجماع: القاضي عياض (٥٤٤ هـ) قال: "إجماع الصحابة على الاختيار بعد موت النبي ﷺ، وعلى تنفيذ عهد أبي بكر لعمر، وتنفيذ شورى عمر في الستة" (٤) ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: "من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامته ووجبت معونته؛ لما ذكرنا من الحديث والإجماع، وفي معناه من ثبتت إمامته بعهد النبي ﷺ، أو بعهد إمام قبله إليه، فإن أبا بكر ثبتت إمامته بإجماع الصحابة على بيعته، وعمر ثبتت إمامته بعهد أبي بكر إليه، وأجمع الصحابة على قبوله" (٥) النووي (٦٧٦ هـ) قال: "أجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف، وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لإنسان إذا لم يستخلف الخليفة، وأجمعوا على جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين