أخلفه تخليفًا واستخلفته أنا: جعلته خليفتي، واستخلفه: جعله خليفة. والخليفة: الذي يُستخلف ممن قبله (١).
الاستخلاف اصطلاحًا: أن يعقد الإمام في حياته لآخر الخلافة بعده (٢). وقد أجمع العلماء على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت وقبل ذلك يجوز له الاستخلاف، ويجوز له تركه، فإن تركه فقد اقتدى بالنبي ﷺ في هذا، وإلا فقد اقتدى بأبي بكر ﵁ (٣).
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "اتفقوا أن للإمام أن يستخلف قَبْل أم لا" (٤)، نقله ابن القطان (٦٢٨ هـ) (٥) أبو المعالي الجويني (٤٧٨ هـ) قال: "اعتقد كافة علماء الدين تولية العهد مسلكًا في إثبات الإمامة، في حق المعهود إليه المولى، ولم ينف أحد أصلها" (٦) القاضي عياض (٥٤٤ هـ) قال: "الاستخلاف غير لازم؛ إذ لم يفعله النبي ﷺ، وانعقاد الخلافة بالتقديم والعقد من المتولي، كفعل أبي بكر لعمر، أو بعقد أهل الحل والعقد والاختيار، كفعل الصحابة بعد النبي ﷺ، وهذا مما أجمع عليه المسلمون" (٧). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: "من اتفق المسلمون على إمامته وبيعته ثبتت إمامته ووجبت معونته؛ لِما ذكرنا من الحديث والإجماع، وفي معناه من ثبتت إمامته بعهد النبي ﷺ أو بعهد إمام قبله إليه، فإن أبا بكر ثبتت إمامته بإجماع الصحابة على بيعته، وعمر ثبتت إمامته بعهد أبي بكر إليه، وأجمع الصحابة على قبوله" (٨) النووي (٦٧٦ هـ) قال: "أجمعوا على أن الخليفة إذا حضرته مقدمات الموت