عجز أو طلب تخفيف (١).
واستدلوا: بأن إلزامه الاستمرار قد يضر به في آخرته ودنياه (٢).
٢ - الشافعية في وجه: وفرّقوا حال لم يول غيره، أو ولى من هو دونه، فلا ينعزل، وإن ولى مثله أو أفضل منه ففى الانعزال وجهان (٣).
٣ - الحنابلة في وجه (٤).
واستدلوا بأدلة من السنة، والآثار، والمعقول:
• أولًا: السنة: حديث أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قال: أَخْرَجَ النَّبِي ﷺ ذَاتَ يَوْم الْحَسَنَ، فَصَعِدَ بِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّه أَنْ يُصلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ المُسْلِمِينَ" (٥).
• وجه الدلالة: قال العيني: "ولم يكن ذلك لعلة ولا لذلة ولا لقلة، وقد بايعه على الموت أربعون ألفًا، فصالحه رعاية لمصلحة دينه ومصلحة الأمة، وكفى به شرفًا وفضلًا" (٦).
ونوقش: بأنه في غير محل النزاع، ألا ترى أن ما فعله الحسن ﵁ لموجب المصلحة العامة؟
• ثانيًا: الآثار: روي أن أبا بكر ﵁ قام بعدما بويع له، وبايع له علي بن أبي طالب ﵁ وأصحابه، قام ثلاثًا يقول: "أيها الناس، قد أقلتكم بيعتكم، هل من كاره؟ "، فيقوم علي ﵁ في أوائل الناس فيقول: "لا واللَّه، لا نقيلك، ولا نستقيلك أبدًا، قدمك رسول اللَّه ﷺ تصلي