وقال ابن حزم: "إن سلَّ السيوف في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر واجب إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك" (١).
واستدلوا بالكتاب، والسنة:
• أولًا: الكتاب:
١ - قول اللَّه -تعالى-: ﴿قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (٢).
• وجه الدلالة: أراد أن الظالم لا يكون إمامًا (٣).
قال الجصاص: "فثبت بدلالة هذه الآية بطلان إمامة الفاسق" (٤).
٢ - قول اللَّه -تعالى-: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (٥).
• وجه الدلالة: أن السكوت على الإمام الفاسق، وعدم الخروج عليه، هو عين التعاون على الإثم والعدوان المنهي عنه، وإنكاره بعزله والخروج ونحوه من التعاون على البر والتقوى.
٣ - قول اللَّه -تعالى-: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٦).
٤ - قول اللَّه -تعالى-: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)﴾ (٧).
• وجه الدلالة: وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفسق وجور الحاكم منكر عظيم.