قتله جاز قتله، ولا ضمان فيه؛ لأنه ظالم متعد" (١).
النتيجة: صحة الإجماع على وجوب القتال دون الإمام.
[٨٦/ ٨٦] لا يصح عقد الهدنة إلا من الإمام أو نائبه
• المراد بالمسألة: الهدنة لغة: المصالحة بعد الحرب، وهادنه: صالحه، وأصل الهدنة السكون بعد الهيج، ويُقال للصلح بعد القتال، والموادعة بين المسلمين والكفار، وبين كل متحاربين: هدنة (٢).
الهدنة اصطلاحًا: أن يعقد الإمام لأهل الحرب عقدًا على ترك القتال مدة بعوض وبغير عوض، وتسمى: مهادنة وموادعة معاهدة (٣) وقد اتفقوا على أن عقد الهدنة لا يصح إلا من الإمام أو نائبه.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ). قال: "ولا يصح عقد الذمة والهدنة إلا من الإمام أو نائبه، وبهذا قال الشافعي، ولا نعلم فيه خلافًا" (٤).
• من وافق على الإجماع: الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧)، والحنابلة (٨).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦١)﴾ (٩).