والشافعية (١)، والحنابلة (٢)، والظاهرية (٣).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالكتاب، والسنة، والمعقول:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٤).
• وجه الدلالة: قال ابن كثير: "يأمر -تعالى- عباده المؤمنين بالمعاونة على فعل الخيرات وهو البر، وترك المنكرات وهو التقوى، وينهاهم عن التناصر على الباطل، والتعاون على المآثم والمحارم" (٥).
• ثانيًا: السنة: حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "المَدِينَةُ حَرَمٌ ما بين عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فيها حَدَثًا، أو آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّه وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (٦).
• وجه الدلالة: قال ابن حجر: "إن من آوى أهل المعاصي أنه يشاركهم في الإثم" (٧).
• ثالثًا: المعقول:
١ - لأن المتستر على المجرم امتنع من حق واجب عليه لا تدخله النيابة (٨).
٢ - ولأن من لم يسلك هذه السبل عطل الحدود، وضيع الحقوق، وأكل