الإمام، فيما يرجع إلى التشديد والتخفيف" (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦).
• مستند الإجماع: واستدلوا بالسنة، والآثار:
• أولًا: السنة: فقد عزر رسول اللَّه ﷺ بما يناسب حال الواقعة ومَنْ ارتكبها.
قال ابن فرحون: "فقد عزر رسول اللَّه ﷺ بالهجر، وذلك في عقد الثلاثة الذين ذكرهم اللَّه -تعالى- في القرآن الكريم، فهجروا خمسين يومًا لا يكلمهم أحد، وقضيتهم مشهورة في الصحاح، وعزر رسول اللَّه ﷺ بالنفي، فأمر بإخراج المخنثين من المدينة ونفيهم" (٧). وعدّد أمثلة أخرى، فقال: "ومنها: ما فعله ﷺ بالعُرنيين. أمره ﷺ للمرأة التي لعنت ناقتها أن تخلي سبيلها. إباحته ﷺ سلب الذي يصطاد في حرم المدينة لمن وجده. أمره ﷺ بكسر دنان الخمر، وشق ظروفها. أمره لعبد اللَّه بن عمر ﵄ بتحريق الثوبين المعصفرين. أمره ﷺ يوم خيبر بكسر القدور التي طُبخ فيها لحم الحمر الأهلية، ثم استأذنوه في غسلها، فأذن لهم، فدل على جواز الأمرين؛ لأن العقوبة بالكسر لم تكن واجبة. هدمه ﷺ لمسجد الضرار. أمره ﷺ بتحريق متاع الذي غل من الغنيمة. إضعاف الغرم على سارق مالا قطع فيه من الثمر والكثر. إضعاف الغرم على كاتم الضالة. أخذه شطر مانع الزكاة غرامة من غرامات الرب ﵎. أمره ﷺ لابس خاتم الذهب بطرحه، فلم يعرض له أحد. أمره ﷺ بقطع نخيل اليهود إغاظة لهم" (٨).