أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلي مَنْ لَا وَلِي لَهُ" (١) ومثله حديث ابن عباس ﵄ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَا نِكَاحَ إلا بِوَلي، وَالسُّلْطَانُ وَلي مَنْ لَا وَلِي لَهُ" (٢).
• وجه الدلالة: أن الولي إذا عضل، ولم يكن في درجته غيره، كان التزويج إلى السلطان، لا إلى من هو أبعد من الأولياء (٣). ولأن للسلطان ولاية عامة، بدليل أنه يلي المال ويحفظ الضوال (٤).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[١١٥/ ١١٥] عدم جواز اعتراض الإمام على الوصي العدل
• المراد بالمسألة: الاتفاق على عدم جواز اعتراض الإمام على الوصي العدل.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "اتَّفَقُوا أَن للأب الْعَاقِل الَّذِي لَيْسَ مَحْجُورًا أَن يُوصي على وَلَده ولبنيه الصغيرين، الَّذين لم يبلغُوا وَالَّذين بلغُوا مطبقين، رجلًا من الْمُسلمين الأحرار الْعُدُول الأقوياء على النّظر، وَاتَّفَقُوا أَن الْوَصِيّ إذا كَانَ كَمَا ذكرنَا فَلَيْسَ للْحَاكِم الِاعْتِرَاض عَلَيْهِ، وَلَا إزالته، وَلَا الِاشْتِرَاك مَعَه" (٥).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)،