• وجه الدلالة: مشاورة النبي ﷺ أصحابه فيما لم ينزل فيه وحي.
الدليل الثاني: حديث عَائِشَةَ ﵂ قالت: لَمَّا ذُكِرَ من شَأْنِي الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ، قام رسول اللَّه ﷺ فِيَّ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عليه بِمَا هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قال: "أَمَّا بَعْدُ، أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي (١)، وَايْمُ اللَّه! ما عَلِمْتُ على أَهْلِي من سُوءٍ" (٢).
• وجه الدلالة: قال ابن حجر: "والحاصل: أنه استشارهم فيما يفعل بمن قذف عائشة، فأشار عليه سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير بأنهم واقفون عند أمره، موافقون له فيما يقول ويفعل، ووقع النزاع في ذلك بين السعدين، فلما نزل عليه الوحي ببراءتها أقام حد القذف على من وقع منه" (٣).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[١٢٠/ ١٢٠] يجب على الإمام استشارة أهل العلم فيما لا يُعلم فيه نص أو إجماع
• المراد بالمسألة: أجمع المسلمون على وجوب استشارة الإمام لأهل العلم فيما لا يُعلم فيه نص من كتاب أو سنة، أو إجماع.
• من نقل الإجماع: ابن عطية الأندلسي (٥٤١ هـ) قال: "الشورى من قواعد الشريعة، وعزائم الأحكام، من لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب، هذا ما لا خلاف فيه" (٤).
نقله القرطبي (٦٧١ هـ) (٥) وأبو حيان الأندلسي (٧٤٥ هـ) (٦)، والحطاب الرعيني (٩٥٤ هـ) (٧) والشوكاني (١٢٥٠ هـ) (٨)، ومحمد عليش (١٢٩٩ هـ) (٩).