• الموافقون على الإجماع: الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وبعض الشافعية (٣).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بأدلة من الكتاب والسنة والآثار:
• أولًا: الكتاب: قول اللَّه -تعالى-: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (٤).
• وجه الدلالة: هذا أمر ظاهره الوجوب، ولا قرينة تصرفه عن ذلك، فدل على أنه واجب في حق النبي ﷺ، فهو في حق من هو دونه أولى (٥).
• ثانيًا: السنة:
١ - حديث أنس بن مالك ﵁ قال: "اسْتَشَارَ النبي ﷺ مَخْرَجَهُ إلى بَدْرٍ، فَأَشَارَ عليه أبو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشَارَ عُمَرَ، فَأَشَارَ عليه عُمَرُ، ثُمَّ اسْتَشَارَهُمْ، فقال بَعْضُ الأَنْصَارِ: إِيَّاكُمْ يُرِيدُ نبي اللَّه ﷺ يا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ. . . " (٦).
٢ - حديث عَائِشَةَ ﵂ قالت: لَمَّا ذُكِرَ من شَأْنِي الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ، قام رسول اللَّه ﷺ فِيَّ خَطِيبًا، فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عليه بِمَا هو أَهْلُهُ، ثُمَّ قال: "أَمَّاْ بَعْدُ، أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي (٧)، وَايْمُ اللَّه! ما عَلِمْتُ على أَهْلِي من سُوءٍ" (٨).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ-الذي لا ينطق عن الهوى- كان شديد الحرص