• وجه الدلالة: قوله: ﴿وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ أي: يبادرون إليها، فينتهزون الفرصة فيها، ويفعلونها في أول وقت إمكانها، وذلك من شدة رغبتهم في الخير، ومعرفتهم بفوائده وحسن عوائده (١).
• ثانيًا: السنة:
١ - حديث عبد اللَّه بن عَمْرٍو ﵄ قال: تَخَلَّفَ عَنَّا النبي ﷺ في سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْرَكَنَا وقد أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ على أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "وَيْلٌ لِلأعْقَابِ من النَّارِ"، مَرَّتَيْنِ أو ثَلَاثًا (٢).
٢ - حديث ابن عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ رَأَى خَاتَمًا من ذَهَب في يَدِ رَجُل، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وقال: "يَعْمِدُ أحدكم إلى جَمْرَةٍ من نَارٍ فَيَجْعَلُهَا في يَدِهِ! " (٣).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بادر إلى إنكار المنكر، ولم يؤخر البيان عن وقت الحاجة إليه.
حديث ابن عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّه بن الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ (٤) من وَرَائِهِ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، فلما انْصَرَفَ أَقْبَلَ إلى ابن عَبَّاسٍ فقال: مالك وَرَاسِي؟ ! فقال: إني سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنما مَثَلُ هذا مَثَلُ الذي يُصَلِّي وهو مَكْتُوفٌ" (٥).
• وجه الدلالة: قال النووي: "فيه الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وأن