وأول من استعمل هذه اللفظة في الإسلام عمر بن الخطاب ﵁، حيث كتب إلى عثمان بن حنيف ﵁-في رجلين من أهل الذمة أسلما- كتابًا جاء فيه: "ارفع الجزية عن رؤوسهما، وخذ الطسق عن أرضيهما" (١).
وبوب أبو عبيد في "كتاب الأموال" بابًا باسم: "أرض العنوة تقر في يد أهلها، ويوضع عليها الطّسق وهو الخراج" (٢).
الأرض الخراجية: هي الأرض التي صولح عليها أهلها، وكذا الأرض التي جلا عنها أهلها خوفًا وفزعًا من المسلمين، والأرض التي فُتحت عنوةً وتركها الإمام في أيدي أهلها يزرعونها وينتفعون بها بخراج معلوم (٣).
وقد أجمع المسلمون على جواز أخذ الخراج على الأرض الخراجية.
• من نقل الإجماع: أبو المعالي الجويني (٤٧٨ هـ) قال: "لما انتشرت الرعية، وكثرت المؤن المعنية، تسبب أمير المؤمنين عمر ﵁ إلى توظيف الخراج والإرفاق على أراضي العراق، بإطباق واتفاق" (٤) ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "إن الصحابة أجمعوا على أخذ الخراج" (٥) ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: "وقال الأوزاعي: أجمع رأي عمر وأصحاب النبي ﷺ لَمَّا ظهروا على الشام على إقرار أهل القرى في قراهم على ما كان بأيديهم من أرضهم، يعمرونها، ويؤدون خراجها إلى المسلمين" (٦). نقله شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (٧) البهوتي (١٠٥١ هـ)