تأول حين ذكر الأموال وأصنافها، فقال: "فاستوعبت هذه الآية الناس". وإلى هذه الآية ذهب علي ومعاذ ﵄ حين أشارا عليه بما أشارا فيما نرى واللَّه أعلم" (١).
وقال الشوكاني: "فقد ثبت أن ما كان أمره إلي رسول اللَّه ﷺ فهو إلي الأئمة من بعده" (٢).
• ثانيًا: السنة: حديث عمر بن الخطاب ﵁ قال: "كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْل وَلَا رِكَاب، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّه ﷺ خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّه" (٣).
• وجه الدلالة: قال ابن دقيق العيد (٤): "يحتمل وجهين:
أحدهما: أن يُراد بذلك أنها كانت لرسول اللَّه ﷺ خاصة، لا حق فيها لأحد من المسلمين، ويكون إخراج رسول اللَّه ﷺ لما يخرجه منها لغير أهله ونفسه تبرعًا منه ﷺ.
والثاني: أن يكون ذلك مما يشترك فيه هو وغيره ﷺ، ويكون ما يخرجه منها لغيره من تعيين المصرف، وإخراج المستحق، وكذلك ما يأخذه ﷺ لأهله من