من بعده" (١).
• ثانيًا: السنة: حديث ابن عمر ﵄ قال: "بَعَثَ النبي ﷺ سَرِيَّةً قِبَلَ نَجْدٍ، فَكُنْتُ فيها، فَبَلَغَتْ سِهَامُنَا أثني عَشَرَ بَعِيرًا، وَنُفِّلْنَا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَرَجَعْنَا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا" (٢).
• وجه الدلالة: قال النووي: "فيه إثبات النفل، وهو مجمع عليه" (٣).
وقال البغوي: "وفيه دليل على أنه يجوز للإمام أن ينفل بعض الجيش؛ لزيادة غناء وبلاء منهم في الحرب، يحضهم به من بين سائر الجيش؛ لِمَا يصيبهم من المشقة، ويجعلهم أسوة الجماعة في سهمان الغنيمة" (٤).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[١٧٤/ ١٧٤] التنفيل يكون من الخمس المخصص للإمام
• المراد بالمسألة: أجمع العلماء على أن النفل يكون من الخمس المخصص للإمام.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "واتفقوا أن للإمام أن يعطى من سدس الخمس من رأى إعطاءه صلاحًا للمسلمين" (٥) نقله ابن القطان (٦٢٨ هـ) (٦) ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) قال: "قال سعيد بن المسيب: كان الناس يعطون النفل من الخمس. قلت: وظاهره اتفاق الصحابة على ذلك" (٧).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٨)، والمالكية (٩)، والأصح عند