بأن يعطي جميع أرباع الغنيمة للغانمين، قال بجواز النفل من رأس الغنيمة (١).
النتيجة: عدم صحة الإجماع؛ لوجود الخلاف.
[١٧٦/ ١٧٦] عدم انفراد السرية المبعوثة مع العسكر شيئًا مما غنمته بقتالها دون سائر العسكر
• المراد بالمسألة: أن السرية المبعوثة مع العسكر لا تستحق مما غنمته بقتالها شيئًا دون سائر العسكر، إلا أن ينفله الإمام.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "اتَّفَقُوا أَن غَنَائِم السَّرَايَا الْخَارِجَة الْوَاحِد يُضَم بَعْضهَا إلى بعض، ويُقَسم عَلَيْهِم مَعَ جَمِيع أهل ذَلِك الْعَسْكَر" (٢). نقله ابن القطان (٦٢٨ هـ) (٣).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، والظاهرية (٨).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالسنة، والمعقول:
• أولًا: السنة: الدليل الأول: حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أن رسول اللَّه ﷺ قال: "المُسْلِمُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يَرُدُّ مُشِدُّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ، وَمُتَسَرِّيهِمْ عَلَى قَاعِدِهِمْ" (٩).
• وجه الدلالة: قال الخطابي: "ومعناه: أن يخرج الجيش فينيخوا بقرب دار