حَصَادِهِ﴾ (١). وقول اللَّه -تعالى-: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (٤٣)﴾ (٢).
• وجه الدلالة: هذا أمر يقتضي الوجوب، والإيتاء: الإعطاء (٣).
• ثانيًا: السنة: حديث ابن عمر ﵄ أن رَسُولَ اللَّه ﷺ قال: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناس حتى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إلا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّه، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِك عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إلا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ، وَحِسَابُهُمْ على اللَّه" (٤).
• وجه الدلالة: يُعلم منه أن من آمن صار معصومًا، وأن إقامة الصلاة وإيتاء الزكاء من جملة الإيمان (٥).
• ثالثًا: الآثار: قال أبو بكر ﵁: "واللَّه لَأُقَاتِلَنَّ من فَرَّقَ بين الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، فإن الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، واللَّه لو مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إلى رسول اللَّه ﷺ لَقَاتَلْتُهُمْ على مَنْعِهَا". قال عُمَرُ ﵁: "فَوَالله ما هو إلا أَنْ رأيت أَنْ قد شَرَحَ اللَّه صَدْرَ أبي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ" (٦).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[١٨٩/ ١٨٩] قتال مانعي الزكاة
• المراد بالمسألة: اتفقت الأمة على قتال الطوائف الممتنعة عن أداء الزكاة.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: "اتفق أبو بكر وعمر وسائر الصحابة على قتالهم، حتى يؤدوا حق اللَّه في الزكاة" (٧) القاضي عياض (٥٤٤ هـ)