لَهُ، وَمَنْ كَانَ لَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادٍ فَلْيَعُدْ بِهِ عَلَى مَنْ لَا زَادَ لَهُ". قَالَ: فَذَكَرَ مِنْ أَصْنَافِ المَالِ مَا ذَكَرَ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنَّهُ لَا حَقَّ لأَحَدٍ مِنَّا فِي فَضْلٍ (١).
• وجه الدلالة: فيه إيجاب إنفاق الفضل من الأموال (٢).
الدليل الثالث: حديث عَلِيِّ بن أبي طالب ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إِنَّ اللَّه فَرَضَ عَلَى أَغْنِيَاءِ المُسْلِمِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ بِقَدْرِ الَّذِي يَسَعُ فُقَرَاءَهُمْ، وَلَنْ تُجْهَدَ الْفُقَرَاءُ إِذَا جَاعُوا وَعَرُوا إِلَّا لمَا يَصْنَعُ أغْنِيَاؤُهُمْ، أَلا وَإِنَّ اللَّه ﷿ يُحَاسِبُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِسَابًا شَدِيدًا، ثم يُعَذِّبَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا" (٣).
• وجه الدلالة: أن في مال الأغنياء حقًّا للفقراء عند حاجتهم إليه على سبيل الوجوب؛ لقوله ﷺ: "إِنَّ اللَّه فَرَضَ"؛ فدل ذلك على جواز أن يُفرض على الأغنياء ما يسد حاجة الفقراء عند عدم كفاية الزكاة.
الدليل الرابع: حديث عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ ﵄ أَنَّ أَصحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ، وَأَنَّ النَّبِي ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثْنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثَالِثٍ، وَإِنْ أَرْبَعٌ فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ". وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثَلَاثَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّبِي ﷺ بِعَشَرَةٍ (٤).
• وجه الدلالة: قال ابن حجر: "فيه جواز التوظيف في المخمصة، أي: حال الجوع الشديد" (٥).
• من خالف الإجماع: ذهب فريق من أهل العلم إلى أنه لا يجب في المال