حق سوى الزكاة، وبه قال ابن عباس (١)، وابن سيرين (٢)، وقال ابن حجر العسقلاني: "وقد قامت الأدلة عند الشافعية أنه لا يجب في المال حق سوى الزكاة" (٣)، وهو مذهب الزيدية (٤).
• واستدلوا بأدلة، منها:
١ - حديث أَبِى هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النبي ﷺ فَقَالَ: دلني عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَال: "تَعْبُدُ اللَّه لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّى الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ". قَال: والذي نفسي بيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى قَال النَّبِىُّ ﷺ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا" (٥).
• وجه الدلالة: أنه إذا لم يزد ولم ينقص كان مفلحا لأنه أتى بما عليه ومن أتى بما عليه فهو مفلح (٦).
٢ - حديث أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: "إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ، فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ" (٧).
• وجه الدلالة: قال الجصاص: "فهذه الأخبار يحتج بها من تأول حقًّا معلومًا على الزكاة، وأنه لا حق على صاحب المال غيرها" (٨).