والحنابلة (١)، والظاهرية (٢).
• مستند الإجماع: ويستدل على ذلك بالآثار:
• أولًا: الآثار: تدشين عمر بن الخطاب ﵁ أول ديوان في عصره، فسنّ ذلك لمن بعده.
قال ابن تيمية: "ولم يكن للأموال المقبوضة والمقسومة ديوان جامع على عهد رسول اللَّه ﷺ، وأبي بكر ﵁، بل كان يقسم المال شيئًا فشيئًا، فلما كان في زمن عمر بن الخطاب ﵁ كثر المال، واتسعت البلاد، وكثر الناس، فجعل ديوان العطاء للمقاتلة وغيرهم، وديوان الجيش في هذا الزمان مشتمل على أكثره، وذلك الديوان هو أهم دواوين المسلمين، وكان للأمصار دواوين الخراج والفيء وما يقبض من الأموال، وكان النبي ﷺ وخلفاؤه يحسابون العمال على الصدقات والفيء وغير ذلك، فصارت الأموال في هذا الزمان وما قبله ثلاثة أنواع: نوع يستحق الإمام قبضه بالكتاب والسنة والإجماع كما ذكرناه، ونوع يحرم أخذه بالإجماع، كالجنايات التي تؤخذ من أهل القرية لبيت المال لأجل قتيل قتل بينهم وإن كان له وارث، أو على حد ارتكب، وتسقط عنه العقوبة بذلك، وكالمكوس التي لا يسوغ وضعها اتفاقًا، ونوع فيه اجتهاد وتنازع، كمال من له ذو رحم، وليس بذي فرض ولا عصبة، ونحو ذلك" (٣).
النتيجة: صحة الإجماع؛ لعدم المخالف.
[١٩٤/ ١٩٤] للإمام تقسيم الأموال العامة في المصالح العامة
• المراد بالمسألة: الاتفاق على أنه يجوز للإمام تقسيم الأموال العامة بغية الصالح العام.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: "وَاتَّفَقُوا أنه إن كَانَ هُنَالك مَال